السيد جعفر مرتضى العاملي

128

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

3 - عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال لما بعث النبي ( ص ) أتيته لأبايعه فقال : لأي شئ جئت يا جرير ؟ قلت ، جئت لأسلم على يديك ، فدعاني إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ( 1 ) . 4 - وقد روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد ، وفضيل ، كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قال : فرض الله الزكاة مع الصلاة . ( 2 ) وسند هذه الرواية معتبر . 5 - ويرد ذلك أيضاً : أن جعفر بن أبي طالب قد ذكر الزكاة لملك الحبشة ، على أنها مما أمرهم الله به ( 3 ) . ولكن قد جاء في رواية صحيحة السند : أنه لما نزلت آية الزكاة ، التي في سورة التوبة ، وهي مدنية ومن أواخر ما نزل ، أمر ( ص ) مناديه في الناس : إن الله فرض عليكم الزكاة . وبعد أن حال الحول أمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون ، زكوا أموالكم تقبل صلواتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ( 4 ) . ولكن هناك عشرات الآيات التي نزلت قبل سورة التوبة التي ربما تصل إلى ثلاثين آية ، كلها تدل على فرض الزكاة . وحملها كلها على الاستحباب ، أو على خصوص زكاة الفطرة بعيدٌ جداً . فلا بد من حمل هذه الرواية على أنه ( ص ) انما الزم الناس بدفعها ووضع الجباة لها ، بعد نزول هذه الآية ، مع كون ايجابها قد حصل في مكة ، قبل ذلك . 772 - المراد بأولي الأمر المفهوم الأوسع . 773 - إرادة الأئمة ( ع ) ( من أولي الأمر ) من باب التطبيق .

--> ( 1 ) تدريب الراوي ج 2 ص 212 عن الطبراني في الأوسط ، وذكر الشطر الأول من الحديث في الإصابة ج 1 ص 232 . ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 5 والكافي ج 3 ص 498 . ( 3 ) الثقات لابن حبان ج 1 ص 65 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 114 - 116 عن ابن إسحاق ، البداية والنهاية ج 3 ص 70 و 74 و 69 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 290 وسنن البيهقي ج 9 ص 144 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 360 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 27 و 24 عن الطبراني واحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج 1 ص 354 و 357 ، عن بعض ما تقدم ، وعن فتح الباري ج 7 ص 30 وحسّن اسناده . ( 4 ) راجع الكافي ج 3 ص 497 . وتفسير البرهان ج 2 ص 156 .